كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

وهذه (¬1) علةٌ أخرى تحتمل أن تكونَ سببَ سؤالهم (¬2).
[قال] (¬3) القاضي ابن العربي رحمه الله: فتوقَّوْا عنه لأحد وجهين: إما لأنه لا يُشرب، وإما أنه طَبَقُ جهنم، ورُوِي عن عبد الله ابن عمر وابن عمرو: وما (¬4) كان طبقَ (¬5) سَخَطِه، لا يكون طريقَ طهارةٍ ورحمة (¬6).

الحادية عشرة (¬7): ذكر القاضي ابن العربي رحمه الله الحافظ المالكي في عداد فوائد (¬8) هذا الحديث: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يقلْ لهم: نعم، فإنه لو قال ذلك (¬9) لما جاز الوضوء به إلا لضرورة؛ لأنه كان يكون جوابَ قولهم: "إنا نركب البحر، و [نحمل] (¬10) معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا"، فشكوا إليه بصفة الضرورة، وعليه وقع
¬__________
(¬1) "ت": "فهذه".
(¬2) "ت": "يحتمل أن يكون سؤالهم غير الأول" بدل قوله: "تحتمل أن تكون سبب سؤالهم".
(¬3) بياض في "ت".
(¬4) في الأصل: "ما"، والمثبت من "ت".
(¬5) "ت": "طريق".
(¬6) انظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي (1/ 88).
(¬7) في الأصل و" ت ": "عشر"، وهو خطأ قد تكرر في مواضع عدة من النسخ، فأثبت الصواب فيها، وأعرضت عن ذكر الفروق في النسخ الثلاث، وفي "ب" سقط ترقيم هذه المسألة، وجاء الكلام موصولًا مع سابقتها.
(¬8) " ت ": "قواعد".
(¬9) "ت": "لهم نعم" بدل "ذلك".
(¬10) زيادة من "ت".

الصفحة 110