كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

طَهُورُهُ" (¬1)، فتكون النظائرُ بالنسبة إلى هذه اللفظة - بعدَ إقامة الدليل على أنَّ المرادَ في موارد الاستعمال ما يُتَطَهَّرُ (¬2) به - دليلاً (¬3) على شيوع الاستعمال فيها بالنسبة إلى هذا المعنى، فيرجَّحُ (¬4) الحملُ عليه، كما يترجحُ الحملُ على كل متعذِّر المدلولِ بالدليل الخارجي.
وبمعنى هذا (¬5) أجاب بعضُ الفضلاء: بأنَّا (¬6) لا نسلِّمَ أنَّ "طهور" (¬7) مأخوذ من طاهر، وإنما هو فَعول من الآلة التي يُفعَل بها، وذكر نظائر، ثم قال: وليس المرادُ من (¬8) هذا كله (¬9) المبالغة، وإنما هو آلةُ الاستعمال، ولذلك يقال: وَضوء: لِمَا يُتوضأ به، ووَقود: لما يُوقَد به، وكذلك فَطور: لما يُفْطَر عليه، وكلُّ هذا فَعول لا فاعلَ له (¬10).
¬__________
(¬1) رواه أبو داود (4125)، كتاب: اللباس، باب: في أهب الميتة، والنسائي (4243)، كتاب: الفرع والعتيرة، باب: جلود الميتة، والإمام أحمد في "المسند" (5/ 6)، والطبراني في "المعجم الكبير" (6341)، من حديث سلمة ابن المحبق - رضي الله عنه -. وإسناده صحيح، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/ 49). قلت: واللفظ الذي ساقه المؤلف رحمه الله هو لفظ الطبراني.
(¬2) في الأصل: "ينظر".
(¬3) "ت": "دليل" وهو خطأ.
(¬4) "ت": " فيترجح".
(¬5) "ت": "وبهذا المعنى".
(¬6) في الأصل: "بأن"، والمثبت عن "ت".
(¬7) "ت": " طهورًا".
(¬8) "ت": "في".
(¬9) في الأصل: "كلمة"، والمثبت من "ت" و"ب".
(¬10) وانظر الجواب أيضاً عما أورده القاضي أبو الطيب الطبري في "المغني" =

الصفحة 116