احتمالاً مرجوحًا، وهو غلط إلا إذا كان الترددُ والاحتمالُ (¬1) فيما يَرجعُ إلى دلالة اللفظ على المعنى المُدعَّى من غير ترجيح، وهو (¬2) صحيح.
الثانية والعشرون: ترتَّبَ على ما قدَّمناه من هذه القواعد الثلاث (¬3) الاستدلالُ على غير ما مسألة من مسائل المياه، وقد يكون مُتفَقاً على طهوريتها والخلافُ في الكراهية (¬4)، والاستدلالُ على طهوريتها يكون صحيحاً؛ إذ (¬5) بيَّنا أنه ليس من شرط ما يُستنبَط من الحديث أن [لا] يكون مختلفا فيه، ولا أيضاً من شرطِهِ أن لا يدلَّ عليه نص آخر.
وأما عدمُ كراهيتها (¬6) بعدَ ثبوتِ طهوريتها، فيثبتُ بناءً على مقدمة أخرى، وهو (¬7) الأصلُ، وعلى مدعي أمرٍ زائد بيانُه، ويمكن أن يكونَ من هذا الماء القليل إذا وقعت فيه نجاسة لم تغيِّرْه، وسنذكر غيرَ ذلك إن شاء الله تعالى.
الثالثة والعشرون: اختلف قولُ الشافعي - رضي الله عنه - في وجوب
¬__________
(¬1) "ت": "الاحتمال والتردد".
(¬2) " ت ": "فهو".
(¬3) وهي القواعد المارة في المسألة الثامنة عشرة، والتاسعة عشرة، والحادية والعشرين.
(¬4) "ت": "الكراهة".
(¬5) "ت": "إذا".
(¬6) "ت": "كراهتها".
(¬7) " ت ": "وهي".