كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

وهذا فيه ما أشرنا إليه من أنَّ حملَ الخنزيرِ على البريّ يسبق الفهمُ إليه في الاستعمال مع زيادةٍ هاهنا، وهي مَنع كويه خنزيراً حقيقياً، بل هو تشبيه [به] (¬1).

الثالثة والأربعون: إذا قيلَ بإباحة خنزير الماء وكلبِه، ففي اشتراط الذبح قولان [للشافعي] (¬2)، أحدُهما: [أنه] (¬3) لا يُشتَرط كالسمك (¬4)، ويُستدَلُّ بهذا الحديث لهذا (¬5) القول.
الرابعة والأربعون: ذكر الأصوليون أنَّ تخصيصَ بعض أفراد العامّ بالذكر لا يقتضي التخصيصَ في الحكم، وحكوا خلافَ أبي ثور فيه (¬6).
ولْننبِّهْ لأمرٍ (¬7) وهو: أنه ينبغي أن يقيَّدَ ذلك التخصيصُ بما ليس له مفهوئم كالألقاب، فأما (¬8) ما له مفهومٌ كالصفات، فعلى القول بالمفهوم أقد، (¬9) أجازوا تخصيصَ العمومِ به.
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) انظر: "الوسيط" للغزالي (7/ 103).
(¬5) "ت": "بهذا".
(¬6) انظر: "المحصول" للرازي (3/ 195)، و"الأحكام" للآمدي (2/ 359)، و"الإبهاج" للسبكي (2/ 1094)، و"البحر المحيط" للزركشي (4/ 300).
(¬7) "ت": "تنبيه" بدل قوله: "ولننبه لأمر".
(¬8) "ت": "وأما".
(¬9) سقط من "ت".

الصفحة 155