ثبوت رفعه وروايته مسنداً، لاسيَّما مع مخالفة غيره له في التقدير.
وقد جاء في هذا الحديث أنه قال في القُلَّتين: فأظن [أن] (¬1) كل قُلَّةٍ تحمل فَرَقين (¬2) في رواية، وفي أخرى: قربتين.
فعلى الرواية الأولى: الفَرَق ستة عشر رطلاً، فيكون مجموع القلتين أربعة وستين رطلاً، وهذا لا يقول به مَنْ حدَّد القلتين مما زاد على ذلك (¬3).
واعلم أنه قد ذُكِر [في] (¬4) حديث القلتين وتقديرُها بقلال هَجَر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير جهة ابن جريج من رواية المغيرة - وهو ابن سقلاب (¬5) - بسنده إلى ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتينِ مِنْ قِلاَلِ هَجَرَ لم يُنْجِسهُ شيءٌ" (¬6).
وهذا فيه أمران:
أحدهما: أنَّ المغيرةَ هذا، وإن كان أبو حاتم يقول فيه: هو صالح الحديث (¬7)، وأبو زرعة يقول: هو جزري لا بأسَ
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) الفَرَق: مكيال بالمدينة، يسع ثلاثة آصع، ويقال: الفرْق، والأول أفصح.
(¬3) انظر: "الإمام" للمؤلف (1/ 217).
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) كذا في الأصل، و"ت".
وقد جاء على هامش "ت": "صقلاب".
(¬6) رواه ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" (6/ 359)، قال ابن عدي: وقوله في هذا الحديث: "من قلال هجر" غير محفوظ، ولم يذكر إلا في هذا الحديث.
(¬7) انظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (8/ 223).