كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

الَّذي تناوله (¬1) المفهومُ؛ لأجل المعنى المذكور، وإنما جَعَلْتُ هذه المسألةَ في الرتبة فوقَ الأولى؛ لأن [المعنى] (¬2) الَّذي يعتبره من الترادِّ فيها أقوى.

السابعة عشرة: إذا كانت نجاسةٌ في ماء راكدٍ قليلٍ في عُمقِ الماء، وماءٌ ضعيفٌ يجري فوقَ ذلك الماءِ الراكدِ، فالماءُ الراكد نجسٌ، وحاشيةُ الجاري تلقى في جريانها نجاسةً واقفةً، وهي (¬3) الماء الراكد، فقد يقتضي ذلك نجاسةَ الماء الجاري الضعيفِ، ولو كانت النجاسةُ طافيةً على الماء الجاري تُسْنَدُ على استنان جريه، وله عمق - أعني: الماء الجاري - لم ينجسِ [الماء] (¬4) الراكد بذلك، فاقتضى ذلك تعدِّي حكمَ نجاسة الراكد إلى الجاري، لا تعدِّي حكمَ الجاري إلى الراكد، وهذا [ما هو] (¬5) من ذلك النوع الَّذي ليس فيه اعتبار مسمى الجريان والركود، بسبب ما اعتبروه من المعنى.
الثامنة عشرة: ما هو في معنى المنصوص عليه قطعًا يُلحَقُ به في الحكم، وكذلك ينبغي أن يُذكَرَ في فوائد الحديث والكلام عليه.
والعُذْرة في معنى البول قطعًا، فإذا ثبتَ هذا فنقول: للشافعيِّ
¬__________
(¬1) "ت": "يتناوله".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) "ت": "وهو".
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) سقط من "ت".

الصفحة 213