قال: وأنت لا تشاء أن ترى لابن عجلان حديثًا عن المقبري عن أبي هريرة إلا رأيتَه.
وكان ابنُ القطَّانِ لما ذكر أحاديث ابن عجلان عن المقبري ذكر: أنه (¬1) قد اعترف على نفسه بأنه سوَّاها؛ يعني: أن ابن عجلان اعترف.
قلت: الَّذي ذكرتُه عن ابن القطان هو الَّذي ذكره [أبو] (¬2) محمد بن أبي حاتم (¬3)، وهو مخالف لما ذكره أبو الحسن بن القطان من وجهين:
أحدهما: أن في اللفظ الَّذي ذكرناه [عن يحيى] (¬4) بعضَ شكٍّ؛ لقوله: لا أعلم إلا أني سمعت، واللفظ الَّذي ذكره ابن القطان ليس فيه ذلك، فإنه جزم بفعل ابن عجلان ما ذكر.
والوجه الثانى: [أن] (¬5) الَّذي حكيناه (¬6) قولُه: فاختلطت عليَّ فجعلتُها عن أبي هّريرة، والذي قال ابنُ القطانِ: فاختلطت عليه فجعلَها (¬7) عن المقبري، عن أبي هريرة، وبين اللفظين تفاوتٌ؛ فإن الأولَ أعمُّ من الثاني، وأقربَ إلى التأويل.
¬__________
(¬1) "ت": "بأنه".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) لم أقف على هذا الكلام عند ابن أبي حاتم في المطبوع من كتابه: "الجرح والتعديل"، والله أعلم.
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) "ت": "حكيته".
(¬7) في الأصل: "فجعلتها"، والمثبت من "ت".