كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

وأجناب، قالت الخنساء [من البسيط]:
فابكِي أَخَاكِ لأيتامٍ وأرملةٍ ... وابكي أخاكِ إذا جَاوَرْتِ أَجْنَابَا (¬1)
أي: أقوامًا (¬2) بعداء، وقيل: معنى تَجَنَّبَ الرجلُ الشيءَ إذا جعله جانبًا [وتركه] (¬3)، فقيل: من هذا يقال: رجل جُنُب؛ أي: أصابته جنابة (¬4)، كأنه في جانب عن الطهارة (¬5).

الثانية: الجنابة - في عرف [حملة] (¬6) الشرع - تطلق على إنزال الماء، أو التقاء الختانين، أو ما يترتَّبُ على ذلك.
قال أبو القاسم الراغب في "المفردات" (¬7): وقوله - عز وجل -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6]؛ أي: أصابتكم الجنابة، وذلك بإنزال الماء، أو بالتقاء الختانين، ثم قال: وسُمِّيت الجنابةُ بذلك لكونها سبباً لتجنُّبِ الصلاة في حكم الشرع (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "ديوان الخنساء" (ص: 11).
(¬2) "ت": "قوم".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) "ت": "الجنابة".
(¬5) انظر: "المحكم" لابن سيده (7/ 460)، و"الإمام" للمؤلف (1/ 136).
(¬6) سقط من "ت".
(¬7) انظر: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب (ص: 206).
(¬8) نقل هاتين المسألتين الفاكهانيُّ في "رياض الأفهام" (ق 10).

الصفحة 249