كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

فيه المغتسلُ وعلى بدنه أذى، والمغتسل وليس على بدنه، وهو منصوصٌ في "المُدَوَّنة" للمالكية (¬1)، وفي كلام القاضي عياض ما يُخُصَّصُ ذلك بالقليل؛ أعني: الكراهةَ، وإنْ غَسَل ما به من أذى، وعلَّله بأنه لا يَسلمُ الجسمُ من أذى ووسخٍ، فقد يُغيِّره (¬2)، والله أعلم.

الحادية عشرة: وهو عامٌ بالنسبة إلى نوعي الجنابة؛ أعني: إنزالَ الماء والتقاءَ الختانين.
الثانية عشرة: عامٌّ أيضًا بالنسبة إلى الأغسال المختلفة باختلاف نِيِّاتها، من غُسْل ينوي [فيه] (¬3) رفعَ الحدث، أو أداءَ فرضِ الغسل، أو استباحةَ الصلاة، أو استباحةَ ما لا يُستَباح إلا بالغسل، فإن (¬4) كلَّه غسلٌ من الجنابة.
الثالثة عشرة (¬5): فيه تقييد الحكم بالصفة؛ أعني: صفة الدوام، فيفيد نفي الحكم عما يخالف تلك الصفة، وهو الماء الجاري عند من يقول بتلك الصفة، فيباح الغسل فيه.
الرابعة عشرة: فيه أيضاً تقييدُ الغسلِ بكونه عن الجنابةِ، فيخرج
¬__________
(¬1) انظر: "المدونة" (1/ 27).
(¬2) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 106).
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) "ت": "فإنه".
(¬5) سقطت هذه المسألة من الأصل، وأثبتت من "ت"، و"ب" وعليه فقد زادت مسائل هذا الحديث مسألة عن الأصل لتصبح إحدى وعشرين مسألة.

الصفحة 255