كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

عنه ما ليس بغسل جنابة، كالغسل تبرداً وتنظيفاً (¬1)، وهذا قد يخدش في التعليل بالاستقذار والعِيافة، فإن ذلك قد يحصل بمجرَّد الاغتسال وإن لم يكنْ عن جنابة، إلا أنها في الجنابة أقوى إن لم تتحقَّقْ (¬2) سلامةُ البدن من الأذى.

الخامسة عشرة: ما ليس بغسلِ جنابةٍ ينقسم قسمين:
أحدهما: ما لا يدخل في باب القُرَبِ، كما مثلناه من التبرد والتنظف (¬3).
والثاني: ما هو داخلٌ في باب القُرَبِ كالأغسال المسنونة؛ مثل غسل العيدين، والكسوف، وغيرهما، فظاهرُ التقييد بغسل الجنابة يقتضي إباحةَ ذلك، ولكنْ فيه نظرٌ يَخْتَصُّ به، وينفرد عن القسم الأول، وهو أداءُ العبادة [به] (¬4)، والله أعلم.

السادسة عشرة: في قاعدة يُبتنَى عليها غيرُها: اختلفوا في أن الحدثَ هل يرتفع عن كل عضو بإكمال غسلِه، أم لا يرتفع إلا بإكمال الطهارة؟
وأدقُّ المذهبين أنه لا يرتفع إلا بالإكمال (¬5)؛ لأنَّ الحدث الذي
¬__________
(¬1) "ت": أو تنظيفًا".
(¬2) في الأصل: "يحقق"، والمثبت من "ت" و"ب".
(¬3) في الأصل: "والتنظيف"، والمثبت من "ت" و"ب".
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (1/ 529).

الصفحة 256