كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

الرابعة: الحكمُ معلَّقٌ (¬1) بالماء الدائم - وهو الراكد - كما تقدم، وهو تعليقُ الحكمِ بالصفة، فإما أن يقال بأنه (¬2) يدلُّ على نفي الحكم عمَّا عدا (¬3) محلِّ الصفة، أو يقال: إن الأصلَ الإباحةُ، والنصُّ إنما ورد في هذا المحل، وهو الماء الراكد، ويؤخَذُ الحكمُ فيما عداه من الأصل، وعلى كلِّ تقدير لا يساوي الجاري الراكدَ في هذا الحكم.
الخامسة: قد تقدَّم [لنا] (¬4) أنَّ القياسَ في معنى الأصل معمولٌ به، [معدودٌ] (¬5) في فوائد الأحاديث عندنا، وقد تعلَّق الحكم فيه بوصف كونِ المغتسلِ جُنُباً، وفي معناه الحائض، فيمتنعُ اغتسالُها فيه، كما امتنع اغتسالُ الجنبِ [فيه] (¬6)، والظاهريُّ تبعَ (¬7) قاعدة مذهبه، فأجازَ للحائض الاغتسالَ فيه؛ لأنَّ النصَ لم يَرِدْ [فيه] (¬8) إلا في الجنب (¬9)، وليس إلحاقُ الحائض بالجنب في هذا، في مرتبة
¬__________
(¬1) "ت": "يعلق".
(¬2) "ت": "لأنه".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) سقط من "ت".
(¬7) في الأصل و"ب": "منع"، والمثبت من "ت".
(¬8) سقط من "ت".
(¬9) انظر: "المحلى" لابن حزم (1/ 211).

الصفحة 266