كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

الغسل من الجنابة، [وكذا على مذهب غيره إن كان التشريك في الغسل لا يمنع صحةَ الغسل من الجنابة، كالمرأة تنوي غسلَ الحيضِ والجنابةِ، والله أعلم] (¬1).

الرابعة عشرة: إذا شرَّك بين غسل الجنابة وغيرِها من الأغسال التي ليست بواجبة، فلا خفاءَ بالامتناع على مذهب الظاهرية (¬2)؛ لأنه مغتسلٌ وهو جنب، وأما على رأي غيره فالنظرُ في هذا التشريك، هل يمنع الصحة؟
وقد اختلف الفقهاء الذين لا يَروْن غسل الجمعة واجباً فيمِنْ نوى غسل الجنابة والجمعة (¬3) معاً، هل يصحُّ غسله عن الجنابة؟
وهذا الخلاف موجود في مذهبي مالك والشافعي (¬4) و (¬5) أصحابهما، رحمهم الله تعالى، فإنْ قلنا: [إنه] (¬6) لا يمنع صحةَ الغسل عن الجنابة، فقد حصل مُسمَّى المنهي عنه، وإن قلنا: إنه يمنع
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) "ت": "الظاهري".
(¬3) "ت": "الجمعة والجنابة".
(¬4) مذهب المالكية والشافعية صحة الإجزاء عن غسل الجنابة والجمعة، وحكي في المذهبين عدم الإجزاء، وليس بالمعتمد. انظر: "الكافي" لابن عبد البر (1/ 20)، و"المجموع شرح المهذب" للنووي (4/ 454).
(¬5) في الأصل: "أو"، والمثبتَ من "ت".
(¬6) سقط من "ت".

الصفحة 272