والنُّعمان بن بَشير من الصحابة، وعن غيرهما من التابعين (¬1)، وأخرج عن سبعة (¬2) ممن روى عنه من أجلَّائهم؛ شعبةُ، وزائدةُ، وحمادُ بنُ سلمةَ، وأبو الأحوصِ، وأبو عوانةَ. والترمذيُّ يصحِّح له، وكذلك ابنُ حبان في "صحيحه"، والحاكم يخرِّج له ويقول: إنه على شرط مسلم.
وأما الثاني (¬3): ففي رواية أبي طالب عن أحمدَ بنِ حنبل: كان مضطربَ الحديث (¬4).
وقال النسائيُّ فيه: إذا انفرد بأصل لم يكن حجةً؛ لأنَّه (¬5) كان يُلقَّنُ فيتلقَّن، وربما قيل له: عن ابن عباس، فيقول: عن ابن عباس (¬6).
وذكر العُقَيلي قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، [ثنا أبي] (¬7) قال (¬8): ثنا حجَّاجٌ قال: قال شعبةُ: كانوا يقولون لسماك: عكرمة عن ابن عباس؟
فيقول: نعم، قال شعبة: فكنت أنا لا أفعل ذلك (¬9) به (¬10).
¬__________
(¬1) "ت": "والتابعين".
(¬2) "ت": "شعبة".
(¬3) أي: من تكلم عليه.
(¬4) رواه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 279).
(¬5) "ت": "إلا أنه".
(¬6) انظر: "المختلطين" للعلائي (ص: 49)، و"ميزان الاعتدال" للذهبي (3/ 326).
(¬7) زيادة من "ت".
(¬8) سقط من "ت".
(¬9) "ت": "ذاك".
(¬10) رواه العقيلي في "الضعفاء" (2/ 178)، من طريق عبد الله بن الإمام أحمد في "العلل" (1/ 395).