كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

الحدث، ولا مجرَّدَ الاغترافِ، بل غَفَل عنهما حالةَ الاغترافِ، وذلك لترك الاستفصال.

العاشرة: إنما يدلُّ على أنه [لم يحصلْ] (¬1) منعٌ بسبب الجنابة، كما حصل للجُنُبِ منعٌ بسببها، ولا يمنعُ [من] (¬2) ذلك من أنْ يتعلَّقَ به منعٌ بسبب آخرَ، كالمنع بسبب تغيُّرِهِ بما يخالِطُه.
الحادية عشرة: إنما يدلُّ على أنه لا يحصُلُ له منعٌ لسبب (¬3) الجنابة من التطهير، وإن كان اللفظُ إذا حُمِل على [المعنى] (¬4) أعمَّ من هذا، وهذا من باب تخصيص العموم بالسِّياق، لا من باب تخصيص العموم بالسبب، وبينهما فرقٌ نافعٌ في مواضعَ عديدةٍ (¬5).
الثانية عشرة: إذا حملنا (في) على الظرفية، كما هو الحقيقة، وجعلناه دليلاً على الطهورية، فهو دليل على الطهارة من باب الأَوْلَى.
الثالثة عشرة: المحكيُّ عن أصْبَغَ من المالكية رحمهم الله تعالى: أن الماءَ المستعمَل غيرُ طَهور (¬6)، ولم يعلِّلوه بانتقال مانع ولا بتَأَدِّي عبادة، بل عُلِّلَ بما يلحقُه ويَحُلُّه من الأوساخ والأَدْرَان،
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) زيادة من "ت".
(¬3) "ت": "بسبب".
(¬4) زيادة من "ت".
(¬5) انظر: "البحر المحيط" للزركشي (4/ 503).
(¬6) انظر: "المنتقى شرح الموطأ" للباجي (1/ 75).

الصفحة 305