كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

العشرون: إذا حُمِلَ الحديثُ على الاغتسال في الجفنة، فيؤخذُ منه طهارةُ عَرَقِ الجُنُبِ، لكنْ بعد تقدير مقدمةٍ أخرى، وهي: تنجُّسُ (¬1) الماء القليل بوقوعِ النجاسة فيه.
الحادية والعشرون: إذا حُمِلَ على الاغتسال في الجفنة، [لا] (¬2) منها، فقد يُدَّعى أنَّ الغالبَ أنه يحصُل في الماء تغيُّرٌ ما بسبب ما يُلابِسُ البدنَ من الأَدْرَان والأوساخ، فيؤخذُ منه: أنَّ التغيُّرَ باليسير من الطاهرات لا يَضُرُّ.
الثانية والعشرون: يُستَدلُّ بوجود العلة على وجود المعلول، وبوجود المعلول على وجود العلة إذا اختصَّ بها، وفي هذا الحديث كلا الأمرين؛ أما الروايةُ [الأولى] (¬3) التي أوردناها (¬4)، ففيها (¬5) أخذُ المعلولِ من العلة؛ لأن حكمَهُ - عليه السلام - بأنَّه لا يجنبُ، علةٌ لجواز الطهارة به، الذي هو المقصود، فذكرَ العلةَ ليدلَّ بها على المعلول، وأما [على] (¬6) روايةِ استعماله [له] (¬7) - صلى الله عليه وسلم -، فيؤخذُ منه العلةُ من المعلول؛ لأن جوازَ تطهُّرِهِ منه - عليه السلام - لازمٌ لطهوريته، فاستعمالُهُ دليلٌ على طهوريتِهِ دلالةَ المعلول على العلة.
¬__________
(¬1) "ت": "تنجيس".
(¬2) بياض في "الأصل" والمثبت من "ت".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) "ت" "أفردناها".
(¬5) في الأصل: "ففيه"، والتصويب من "ت".
(¬6) زيادة من "ت".
(¬7) سقط من "ت".

الصفحة 308