كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

أما الأول؛ فلأنه (¬1) لو لم يكنْ كذلك لما صحَّ التعليلُ، وكانت العلةُ أجنبيةً.
وأما الثاني؛ فلأنه لو لم يُذهِبْه لما كان في الأمر به فائدةٌ.

العاشرة: الذي قدَّمناه (¬2) في الكلام، في إلحاق غيرِ الذباب به، إنما هو في الإلحاق في (¬3) التنجيس بالوقوع، لا في حكم الغمس، فليُنَتبَّهْ لذلك، فإنَّا لم نأخذْ عدمَ التنجيس من [أجل] (¬4) العلة المذكورة، وإنما أخذناه من محضِ الأمر بالغمس مع توقُّعِ إفساد ما (¬5) يُغْمَسُ فيه على تقدير نجاسته، فلو تجرَّد الأمرُ بالغمس على (¬6) العلة المذكورة لكفانا الأمرُ بالغمس في الإلحاق.
الحادية عشرة: إذا أردنا النظرَ في إلحاق غير الذباب به في حكم الغمس مع اعتبارِ العلة، فذلك يتوقَّفُ على أمرين:
أحدهما: أن نثبتَ [العلةَ] (¬7) فيما نريد إلحاقَه، وهو أن يكون في أحد جناحيه داء، وفي الآخر شفاء، وهذا أمرٌ مُتعذِّر لا يُرشِدُ الطبُّ إليه، وإنما يُدرَكُ بنور النبوَّة.
¬__________
(¬1) "ت": "فإنه".
(¬2) "ت": "قدمنا".
(¬3) "ت": "في غير"، وهو خطأ.
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) "ت": "الإفساد لما".
(¬6) "ت": "عن".
(¬7) سقط من "ت".

الصفحة 331