على ثمانين ألفاً، فعرض في قلبه منه شيء، فتركه، قال هشام: والله ما هو بِرِبا (¬1) (¬2).
وروى أحمد بن حنبل قال: ثنا محمَّد بن عبد الله الأنصاري، ثنا الأشعث قال: كان محمَّدُ بن سيرين إذا سئل عن شيء من الفقهِ الحلالِ والحرام، تغيَّر لونُه وتبدَّل، حتى كَأَنَّه ليسَ بالذي كان (¬3).
وعن ابن عون قال: كان لابن سيرين منازلُ لا يُكريها إلا من أهل الذِّمة، فقيل له في ذلك، فقال: إذا جاء رأسُ الشهر رُعْتُه، وأكره أنْ أُروِّعَ مسلماً (¬4).
وعن الفُضيل بن عِياض قال: قال الحسن: إنَّما هي طاعةُ الله أو النارُ، وقال ابنُ سيرين: إنَّما هي رحمةُ الله أو النَّارُ (¬5).
وعن حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين قال: كان لمحمَّد بن سيرين سبعةُ أوراد يقرؤها بالليل، فإذا فاته منها شيءٌ قرأها من النهار (¬6).
¬__________
(¬1) "ت": "رياء".
(¬2) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (7/ 199)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 266)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (2/ 346)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (53/ 229 - 230).
(¬3) رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (2/ 37)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 264)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (53/ 199)، من طريق الإمام أحمد، به.
(¬4) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 268).
(¬5) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (2/ 270).
(¬6) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (7/ 200)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" =