وأربعين ومئة (¬1).
وللأعمشِ - رحمه الله تعالى - مع المحدِّثين حكاياتٌ عجيبة، ونوادرُ غريية، وكان أحدَ القرَّاء المجوِّدين، والحفاظ المُعتَبرين، معدوداً في طبقات النُّسَّاك العاملين (¬2).
وعن مبشر بن عبيد عنه، أنه قال: قرأتُ القرآن على يحيى بن وثَّاب، وقرأَ يحيى على علقمةَ أو مسروقٍ، وقرأ هو على عبدِ الله بن مسعود، وقرأ ابنُ مسعود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
وروى أحمد بن حنبل قال: ثنا أبو نعيم قال: سمعت الأعمش يقول: كانوا يقرؤون القرآنَ على يحيى بن وثَّاب، وأنا جالس، فلمَّا ماتَ، أحدَقُوا بي (¬4).
وعن داود، عن الأعمش قال: قال حبيبُ بن أبي ثابت: أهلُ الحجاز و (¬5) أهلُ مكة أعلمُ بالمناسك، قلت له: فأنتَ عنهم، وأنا عن أصحابي، لا تأتي (¬6) بحرفٍ إلا جئتك فيه بحديث (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (1/ 265).
(¬2) "ت": "العابدين".
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 46).
(¬4) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "العلل" (3/ 201)، ومن طريقه: أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 46)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (1/ 357 - 358).
(¬5) "ت": "أو".
(¬6) في الأصل و "ت": "تأتيني"، والمثبت من "ب".
(¬7) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 47).