وعن زياد بن أيوب قال: سمعت هُشَيماً يقول: ما رأيتُ بالكوفة أحداً أقرأَ لكتاب الله تعالى، ولا أجودَ حديثا من الأعمش (¬1).
وعن عيسى بن يُونسَ قال: ما رأينا في زماننا مثلَ الأعمش، ولا الطبقةِ الذين كانوا قبلَنا، ما رأيتُ الأغنياءَ والسلاطينَ في مجلسٍ قطُّ أحقرَ منهم في مجلسِ الأعمش، وهو مُحتاجٌ إلى درهم (¬2).
وعن سفيانَ، عن عاصم قال: كان القاسمُ بنُ عبدِ الرحمنِ يقول: ليس أحدٌ أعلمَ بحديث عبدِ الله من الأعمش (¬3).
وعن محمَّد بن خَلَف قال: سمعت ضرارَ بن صُرَدٍ يقول: سمعت شَرِيكا يقول: ما كان هذا العلمُ إلا في العرب، وأشراف الملوك، فقال له رجل من جلسائه: وأيُّ نبلٍ (¬4) كان للأعمش، قال شريك: أما لو رأيت الأعمش ومعه لحم يحمله، وسفيان الثوري عن يمينه، وشريك عن يساره، ينازعه حملَ اللحم، لعلمت أنَّ ثَمَّ نبُلاً (¬5) كثيراً (¬6).
وعن عبد الرزاق قال: أخبرني بعضُ أصحابنا: أنَّ الأعمش قام
¬__________
(¬1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 50).
(¬2) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 47).
(¬3) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 48).
(¬4) في الأصل و "ب": "وإن نيل"، و "ت": "وأيُّ نيل"، والصواب ما أثبت، والله أعلم.
(¬5) "ت": "نيلاً".
(¬6) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (5/ 48).