الثالثة: حكَى أبو زيدٍ: وَلَغَ الكلبُ شرابنَا (¬1) وفي شرابنا، ويقال: ليسَ [في] (¬2) شيءٍ من الطيورِ [ما] (¬3) بَلَغَ غيرُ الذباب (¬4).
ورأيت عن القاضي أبي بكر بن العربي: الوُلوغ للسِّباع والكلاب كالشُّراب لبني آدم، وقد يُستعمَلُ الشرب للسباع، ولا يستعمل الولوغ في الآدمي (¬5) قال: وقال أبو عبيد: الوُلوغ - بضم الواو -: إذا شَرِب، فإن كَثُرَ ذلك فهو بفتح الواو (¬6).
* * *
* الوجه الخامس:
[و] (¬7) إنَّما كانت اللامُ مفتوحةً في الماضي والمستقبل لحرف
الحلق، وهي (¬8) الغين، والثلاثيُّ من الأفعال إذا كان صحيحَ العينِ
واللامِ غيرَ مضاعفٍ على (فَعَل) - بفتح العين في الماضي -، وكانت
العينُ و (¬9) اللامُ حرفَ حلق، فإنَّ الأكثرَ فيه (يفعَل) - بفتح العين في
¬__________
(¬1) في "الصحاح" للجوهري، وعنه نقل المؤلف رحمه الله زيادة: "ومن شرابنا".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) انظر: "الصحاح" للجوهري (4/ 1329 - 1330).
(¬5) "ت": "للآدمي".
(¬6) انظر: "عارضة الأحوذي" لابن العربي (1/ 134).
(¬7) سقط من "ت".
(¬8) "ت": "وهو".
(¬9) "ت": "أو".