فإنْ أُضمِرَ عند قوله - صلى الله عليه وسلم -: "في [الإناء] (¬1) "على أن يُقدَّر: في شراب إناء أحدكم، أو في مظروف إناء أحدكم، استُغْنِي عن الإضمار في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فلْيُرِقْه".
وإن لم يُضمَرْ أولاً، فلا بُدَّ من الإضمار آخراً، وليكن التقدير: فليرقْ شرابَه، أو مظروفَه، أو ما ولغ فيه، أو أشباه ذلك.
ويرجِّحُ الثاني بأنا (¬2) إذا أضمرنا: فليرق شرابه، أو ما يقاربُ ذلك، كان الضميرُ للإناء، وقولُه: "ثم لْيغسِلْهُ" الضمير فيه للإناء، فتتحدُّ الضمائر ولا تختلفُ، وإذا أضمرنا: إذا ولغ في شراب [إناء] (¬3) أحدكم، كان الضميرُ في قوله: "فليرقْهُ" للشراب، والضمير في "ثم ليغسلْهُ" للإناء، فتختلف الضمائرُ مع المجاورة في اللفظ، وغيرُهُ أولى منه (¬4).
* * *
* الوجه السابع (¬5):
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أُوْلاهُنَّ"، وفي رواية: "أُخْرَاهُنَّ" (¬6)، الذي يُفهَم منه:
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) في الأصل "بإناء"، والمثبت من "ت".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) قلت: اتفاق الضمائر أولى من اختلافها، ولكن اختلافها غير ممتنع، قال ابن عاشور في "التحرير والتنوير" (16/ 80): ولا ضير في ذلك إذ كان السياق يُرجِعُ كلاّ إلى ما يناسبه.
(¬5) سقط الوجه السابع كاملاً من "ت".
(¬6) تقدم تخريجها عند الترمذي برقم (91).