السادسة عشرة: وهاهُنا [مرتبة] (¬1) أيضاً دون [مرتبةِ] (¬2) الَّتِي قبلها، وهو أن يقعَ الكلبُ كلُّهُ في الإناء.
السابعة عشرة: لو أدخل جزءاً من أجزائه كاليد والرجل وغيرِهما، فالتعبُّد يقتضي عدمَ إجراء [هذا] (¬3) الحكم في هذه المسائل، ويقتضي (¬4) القولُ بالنَّجاسَة إجراءَها (¬5) فيها، وهو الَّذِي ذكره المُزَنيُّ في "المختصر"، قال: وما مسَّ الكلبُ والخنزير من أبدانهما نجسٌ، وإن لمْ يكنْ فيهما قذرٌ (¬6).
وربَّما ادُّعِيت الأولويَّةُ في هذا، ووُجِّه ذلك: بأنَّ فمَهُ أنظفُ من غيره، فإذا وردَ التغليظُ فيهِ، فغيرُهُ أَولَى.
ولبعض أصحاب الشَّافِعي - رحمه الله تعالى - وجه: أنَّ غيرَ اللعاب كسائر النجاسات (¬7)، والأولويةُ المذكورةُ قد تُمْنَعُ؛ لأنَّ فمهُ محل استعمال النَّجاسات أكلاً.
الثامنة عشرة: ادَّعَى بعضُ مَن يُعمِّم الحكمَ في سائر أعضائه
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) "ت": "ومقتضى".
(¬5) "ت": "إجراؤه".
(¬6) انظر: "مختصر المزني" (ص: 8).
(¬7) انظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (2/ 538).