كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

من جميع ولوغه سبعاً (¬1).

السابعة والعشرون: إذا ولغ جماعةُ كلاب في إناء، فَهلْ يغسل لكل سبعاً (¬2)، أو للجميع؟
فيهِ اختلافٌ عند الشَّافِعية والمالكية، وجمع الماوَرْدِيُّ [بين] (¬3) هاتين المسألتين (¬4) فحكَى فيهما ثلاثةَ أوجه (¬5):
الثالث - وهو قول بعض المُتأخِّرين -: أنَّهُ إذا (¬6) كان تكراراً لولوغٍ مِن كلبٍ واحد اكتُفِيَ فِيهِ بسبع، وإن كان من كلابٍ وجب أن يُفرَدَ ولوغُ كلِّ كلب بسبع.
قال: ولا أعرف بينهما فرقاً، والأَصَحُّ هو الوجهُ الثاني (¬7)، والله أعلم (¬8)؛ يريد الَّذِي حكيناه عن أبي العبَّاس بن سُرَيج ومن معه.
قُلْتُ: علَّلَ الماورديُّ ذلك الوجهَ بأنَّ الأحداثَ لَمَّا تداخلَ
¬__________
(¬1) انظر: "حلية العلماء" للقفال (1/ 247).
(¬2) "ت": "فهل يغسل سبعاً لكل واحد".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) أي: بين مسألة ولوغ كلب واحد في إناء مرتين فأكثر، وبين ولوغ جماعة كلاب في إناء.
(¬5) تقدم الوجهان في المسألة السابقة.
(¬6) "ت": "إن".
(¬7) في النسخ الثلاث: "الأول"، والمثبت من المطبوع من "الحاوي"، وهو الصواب.
(¬8) انظر: "الحاوي" للماوردي (1/ 310 - 311).

الصفحة 377