فأما دخولُ عدد السبع، فالاستدلالُ به على التعبُّد (¬1) ينبني على قاعدة سنذكرها عقيبَ هذه المسألة، إن شاء الله تعالى.
وقوله: لو كان للنجاسة لَاكتُفِيَ فيهِ بمرة، يمنعه الخصْم، ويُحيلُ زيادةَ العدد على زيادة الغِلَظ (¬2) في نجاسة الكلب.
وأمَّا وجهُ دخولِ التراب [فيه] (¬3): فيتعذَّرُ عليه الاستدلالُ به، مع كونه لا يقول به، فكيف يكون منشأُ القول بالمذهب أمراً لا يقولُهُ صاحبُ المذهب؟!
وأما بقيَّةُ المعاني: فمَن علَّل أنَّهم (¬4) نُهوا فلم ينتهوا، فغُلِّظ عليهم بذلك، فلا بُدَّ [له] (¬5) من إثبات هذا، وأنَّ النهيَ تقدَّمَ، ولم (¬6) يقع الانتهاء، وأمرَ بالغسل ليفيد (¬7) التغليظ، وهذا بعيدُ الثبوت، ولا يُكتَفَى في إثبات الأمور الَّتِي يُدَّعَى وقوعُها في الماضي بالمناسبة؛ لأنَّ طريقَ ذلك إنَّما هو النقل.
¬__________
(¬1) "ت": "على التعبد به".
(¬2) "ت": "التغليظ".
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) "ت": "بأنهم".
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) في الأصل: "ومن"، والتصويب من "ت".
(¬7) "ت": "لقصد".