كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

وأما أمر التداوي، فهو معنى مُزاحِم للتعليل به، وما استشهدَ به من أمرِ السبعِ في التَّداوي فقرينةٌ تمسَّك بها، وليست بالقوية.
والصوابُ - إن شاء الله تعالى - إجراءُ اللَّفظِ على العموم، وعدمُ تخصيصِهِ بالمعاني الَّتِي ليسَ فيها إلا المناسبة، [و] (¬1) لا سيَّما إن كانت المناسبة ليست قويةَ المرتبة (¬2)، وما كان في معنَى [المعنى] (¬3) المنصوصِ [عليه] (¬4) قطعاً - أو بظن غالبٍ - قويَ الإلحاقُ به، لا بمجرَّد المناسبة المُزاحمَةِ (¬5) بغيرها.

التاسعة والثلاثون: الحكم إذا عُلِّقَ بشيءٍ معيَّنٍ على أقسامٍ، منها ما لا يُعقَل معناه في أصلِهِ وتفصيلِهِ، ومنها ما يُعقل فيهما (¬6)، ومنها ما يُعقَل معناه في أصله، ويتعلَّقُ الأمرُ بشيء من تفصيله لمْ تتحقَّقْ فيهِ التَّعبّديةُ ولا عدمُها.
فأمَّا ما عُقِلَ المعنى فيهِ مطلقاً: فيتبع ويُقَاس على المنصوص عليه ما هو في معناه عند (¬7) القائلين بالقياس إلا لمعارض، وهذا مثلُ
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) "ت": "الرتبة".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) "ت": "للمزاحمة".
(¬6) في الأصل: "ومنها ما لا يعقل فيها"، والمثبت من "ت" و "ب".
(¬7) في الأصل: "وعند" والمثبت من "ت".

الصفحة 390