نذكر ما قال ملخَّصا (¬1)، وذلك من وجوه:
الأول: تضعيفُ الرواية، فإنَّه (¬2) لمْ يروِهِ عن عطاء غيرُ عبد الملك، وعبدُ الملك لا يُقبَلُ مِنهُ ما يخالِفُ [فيهِ] (¬3) الثقاتَ، وقد رواه محمَّدُ ابن فضيل عن عبد الملك مضافًا إلى فعلِ أبي هُرَيرَةَ دونَ قوله (¬4).
قُلْتُ: عبد الملك قد أخرج له مسلم في "صحيحه"، والثناءُ عليه كثيرٌ (¬5) من جهات، فعن سفيانَ أنه قال فيهِ: ثِقَةٌ (¬6).
وقال الترمذيُّ عقيبَ (¬7) حديث الشُّفعة الَّذِي أورده عبد الملك: هو ثِقَةٌ مأمون عند أهل الحديث، لا نعلَمُ أحدًا تكلَّمَ فيهِ غيرَ شعبةَ من أجل هذا الحديث (¬8).
وقال عليُّ بن الحسين بن حبان، وجدتُ في كتاب أبي بخط
¬__________
(¬1) في الأصل: "مخلصًا"، والمثبت من "ت" و "ب".
(¬2) "ت": "بأنه".
(¬3) سقط من "ت".
(¬4) رواه الدارقطني في "سننه" (1/ 66): أنه كان - أي: أبو هريرة - إذا ولغ الكلب في الإناء أهراقه، وغسله ثلاث مرات.
(¬5) "ت": "كثير عليه".
(¬6) انظر: "تاريخ بغداد" للخطيب (10/ 395). وانظر: "تهذيب الكمال" للمزي (18/ 322).
(¬7) "ت": "عقب" وهو الأصح.
(¬8) انظر: "سنن الترمذي" (3/ 651).