مَن رفع على وَقْفِ مَن وقف، أو يُعلّلَ روايةَ (¬1) الرفع بالوقف، ويحكُمَ بالوقف، فإنْ قدَّمَ الرفعَ، فالحديثُ واحد ثبت رفعُهُ، فلا يكونُ موقوفًا، فلا يَصِحُّ أنْ يجعلَ مذهبا لأبي هُرَيرَةَ، وإن قدم [الوقفَ على الرفعِ] (¬2) في الحديث الواحد، فهو - مع كونهِ مذهبًا يَرغَبُ عنه هو وغيرُهُ في مواضعَ - يُبطِلُ استدلالَهُ بالحديث، ويمكنه هاهُنا أن يقول: أتمسَّكُ برواية هشام بن حسَّان، عن محمَّد بن سيرين الَّتِي لمْ يُختَلَفْ في رفعها (¬3)، وأرجعُ في رواية أيوبَ إلى الوقف فأثبتُ قولَ أبي هُرَيرَةَ، لكنْ لمَّا كان الكلُّ راجعًا إلى قول محمَّد بن سيرين وروايته [فـ]ــــقد يُجعل حديثًا واحدًا مُختلَفًا فيهِ من أيّ جهة ورد عن ابن سيرين.
الثالث: قال البيهقيُّ مُريدًا للطحاوي رحمه الله تعالى: وهلَّا أخذنا الأحاديثَ (¬4) الثابتةَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[في السبع] (¬5)، وبما (¬6) روينا عن أبي هُرَيرَةَ من فُتياه بالسَّبعِ، وبما (¬7) روينا عن عبد الله بن مغفَّل، عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو مُحتمِل أنْ يكونَ موافقًا لحديث
¬__________
(¬1) في الأصل: "برواية"، والمثبت من "ت".
(¬2) في الأصل و"ت": "الرفع على الوقف".
(¬3) "ت": "فيها" بدل "في رفعها".
(¬4) "ت": "أخذ بالأحاديث".
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) في الأصل: "وربما"، والتصويب من "ت".
(¬7) في الأصل: "وربما"، والتصويب من "ت".