كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

والثاني: أنَّهُ اختُلِفَ علَى عبد الوهَّاب] (¬1)، فرواه الحسنُ بن سُفيانَ عنه، ومتنه: "إذا ولغَ الكلبُ في إناءِ أحدِكُم، فليغْسِلْهُ سبعَ مرَّاتٍ" (¬2)، وقيل في تلك الرواية: إنَّ راويَها كثيرُ الغلط.
الثالث: أنَّ عبد الوهاب بن نجدة رواه عن إسماعيل بن عيَّاش شيخِ عبد الوهاب بن الضحَّاكِ بالإسنادِ وقال: "فاغسلُوهُ سبعَ مرَّاتٍ"، وقال الدَّارَقُطني: إنَّ هذا هو الصحيح (¬3).
الرابع: أنَّ الأمرَ فيهِ بالسبع كالأمرِ بالثلاثِ، فلمْ يكنْ حملُ الثلاث علَى الإيجابِ دونَ السَّبع بَأولَى من حملِ السَّبعِ علَى الإيجابِ دونَ الثلاث.
الخامس: [أنَّ] (¬4) (أو) تحتمل التَّخييرَ، أو (¬5) الشكَّ من الراوي، فلا يثبتُ التخييرُ.
وأمَّا الوجهُ الثالث: وهو إلْزامُ الخصمِ القولَ بحديث عبد الله بن المغفَّل، وأنَّهُ يقتضي إيجابَ غسله ثامنةً بالترابِ مع سابعةٍ بالترابِ:
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) لم أقف عليه من طريق الحسن بن سفيان، عن عبد الوهاب بن الضحاك، به.
ولم يذكره المؤلف في "الإمام" (1/ 264) عند ذكر طرق وألفاطُ من روى أقل من سبع فى غسل الإناء من ولوغ الكلب، والله أعلم.
(¬3) رواه الداراقطني في "سننه" (1/ 65).
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) في الأصل: "و"، والتصويب من "ت".

الصفحة 408