كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

تعالَى (¬1)، ويقوِّي القولَ به بأنَّهُ [يقتضي] (¬2) زيادةً علَى ما في حديثِ أبي هُرَيرَةَ، والأخذُ بالزائدِ مُتَعَيِّن، والاعتذارُ الَّذِي يُعتذَرُ به عنه وجهان:
أحَدُهُما: ما نُقِلَ أنَّ الشَّافِعيَّ - رضي الله عنه - قالَ: هو حديث لمْ أقفْ علَى صحَّتِهِ (¬3).
والثاني: لو صحَّ لكان محمولًا علَى أحدِ أمرين:
إما أنْ يكونَ جعلها ثامنةً؛ لأنَّ الترابَ جنسٌ غيرُ الماء، فجُعِلَ اجتماعُهما (¬4) في المرةِ الواحدة مَعدودًا باثنتين.
وإما أنْ يكونَ مَحمولًا علَى مَن نسيَ استعمالَ التراب في السبعِ، فيلزمُهُ أنْ يعفرَهُ ثامنةً.
فأمَّا الوجهُ الأول: فعُذرُ الشَّافِعى - رحمة الله عليه -[عنهُ] (¬5) عذر صحيح في حقِّهِ، وأما مَن صحَّ عنده: فلا عذرَ له [عنه] (¬6) من هذا الوجه.
¬__________
(¬1) انظر: "الفروع" لابن مفلح (1/ 203).
(¬2) سقط من "ت".
(¬3) انظر: "الحاوي" للماوردي (1/ 309).
(¬4) في الأصل: "اجتماعًا"، والمثبت من "ت".
(¬5) سقط من "ت".
(¬6) سقط من "ت".

الصفحة 413