اعتبار معنَى الغسلِ، لا مُطلَقِ الفعل.
وإن قُلْتَ: إنَّهُ غسل ثامن فممنوعٌ.
وأمَّا التأويلُ [الثاني] (¬1) - وهو حملُهُ علَى مَن نسيَ استعمالَ التراب في السبعِ -: فبعيدٌ جدًّا؛ لأنَّهُ حملُ اللَّفظِ العامِّ الواردِ في (¬2) غير سببٍ خاصٍّ لأجل تأسيسِ قاعدةٍ شرعية علَى أمرٍ نادرٍ عارضٍ، وهو من التأويلاتِ المَردودةِ كما عُرِفَ في فنِّ الأصول، وبه يَرُدُّ (¬3) الشَّافِعيةُ علَى الحنفيةِ في حملِهِم الحديثَ الدالَّ علَى اعتبارِ الولي في النِّكاحِ (¬4) علَى المُكاتِبَةِ.
وأمَّا مَا ذَكرَهُ الطَّحاوِيُّ من أنَّهُ يقتضي التتريبَ في السابعةِ عملًا
¬__________
(¬1) سقط من "ت".
(¬2) "ت": "على".
(¬3) "ت": "ترد".
(¬4) رواه أبو داود (2085)، كتاب: النكاح، باب: في الولي، والترمذي (1101)، كتاب: النكاح، باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي، وابن ماجه (1881)، كتاب: النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي، وغيرهم من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -. قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (3/ 156): اختلف في وصله وإرساله، قال الحاكم: وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش. قال: وفي الباب: عن علي وابن عباس، ثم سرد تمام ثلاثين صحابيًا. وقد جمع طرقه الدمياطي منْ المتأخرين.
قلت: الحديث صحيح بمجموع الطرق والشواهد.