كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

التاسعة والأربعون: لما جاءَ الأمرُ بالعددِ في الغسلات وَجَبَ اعتبارُ ما يُسَمَّى غسلةً ليحصلَ امتثالُ الأمر بغسلها (¬1)، فلو طرح الماء في الإناءِ لمْ يحتسب (¬2) به غسلة حتَّى يُفرِغَهُ مِنهُ، هكذا قالَ بعضُهم، وعلَّله بأنَّهُ العادةُ في غسله، وينبغي أنْ يقولَ: حتَّى يتفرَّغَ مِنهُ، وكأنَّه (¬3) مقصودُهُ؛ لأنَّ تفريغَهُ [مِنهُ] (¬4) ليسَ شرطًا عندهم، والأَولَى أنْ يُقَال في ذلك: إنَّهُ [ما] (¬5) لا يُسَمَّى غسلةً عرفًا فلا يَحصُلُ به الامتثالُ.
[المسألة] (¬6) الخمسون: وقعَ الإناءُ في ماءٍ كثير، واستوَى عليه الماءُ، [قيل] (¬7): يُحتسَبُ بوضعه فيه ومرورِ الماءِ علَى أجزائه غسلة، وهذا بخلاف المسألة [قبلَهَا] (¬8) في أنه لا يكفِي وضعُ الماء في الإناءِ حتَى يُفرَغَ منه، وهو راجع إلَى اعتبار العُرف، وكأنَّهُ يدَّعي أنَّ العرفَ يفرِّقُ بين الإناء والماء الكثير.
الحادية والخمسون: خضخضَ الماء في الإناء وحرَّكَهُ بحيثُ
¬__________
(¬1) "ت": "بفعلها".
(¬2) في الأصل: "يحسب"، والمثبت من "ت".
(¬3) في الأصل: "مكانه"، والمثبت من "ت".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) زيادة من "ت".
(¬6) سقط من "ت".
(¬7) زيادة من "ت".
(¬8) سقط من "ت".

الصفحة 420