الثالثة والخمسون: وهي دونَ المرتبة الَّتِي قبلَها، وَضَعَ الإناءَ في ماءٍ كثير راكدٍ مُتغيّر لا يسلبُ الطهورية، فمرَّ عليه أزمنةٌ، [وهو ساكن] (¬1)، هلْ يُكتفى بها، ويقومُ مقامَ سبع غسلات؟
في اندراجِهِ تحتَ اللَّفظ بُعدٌ، وإنَّما يُقَال به إذا قيلَ بالقياسِ.
الرابعة والخمسون: ظاهرُ الخِطابِ (¬2) مُتوجّهٌ إلَى فعلِ المُكلَّفِ لقوله: "فليغسله"، وهذا أمرٌ متعلِّقٌ (¬3) بفعل المكلف، إلا أنَّ مَن يعلِّلُ بالنَّجاسَةِ لا يَعتبرُ الفعل، فلو نزل عليه المطرُ، أو كان في نهرٍ جارٍ فمرَّت عليه جرياتُ النهر، كانـ[ـــت] (¬4) كلُّ جِرْية تمرُّ عليه غسلةً، وهذا تخصيص بالمعنى (¬5) وإلغاءٌ لما دلَّ عليه اللَّفظ بسبب ما فُهِمَ من المقصودِ، وينبغي لمَنْ قالَ بالتَّعبُّدِ أن لا يكتفيَ بذلك، لا سيَّما الظاهرية.
الخامسة والخمسون (¬6): عدمُ اعتبارِ القصدِ من الآدمي (¬7) في الغسلِ
¬__________
(¬1) زيادة من "ت".
(¬2) في الأصل: "أنَّ اللَّفظَ بعد، وإنَّما يُقَال به إذا قيل بالقياسِ"، وهو سهو من الناسخ إذ نقل من السطر السابق، وجاء الكلام في "ت" على الصواب المثبت هنا.
(¬3) "ت": "يتعلق".
(¬4) في الأصل و "ت": "كان".
(¬5) في الأصل: "مختص للمعنى"، والمثبت من "ت".
(¬6) "ت": "الرابعة والخمسون" وعليه فقد اختلف ترقيم المسائل في النسخة "ت" وهو خطأ من الناسخ.
(¬7) في الأصل: "الأذى"، والمثبت من "ت".