كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

فلو كان بساطًا ثقيلًا أو زَلِّيًا (¬1)، فعصرُهُ بَقْلبِهِ ودقِّهِ، وهذا كلُّهُ بناءً علَى إرادة الحكم علَى النَّجاسَةِ مِن غيرِ اعتبارِ لفظِ (¬2) (الولوغ) ولا (الإناء).
وبعد ذلك: فإذا صحَّ إطلاقُ لفظة (¬3) (الغسلة) علَى الشيءِ قبل عصرِه، فيمكن أنْ يُستدَلَّ به علَى عدم وجوب العصر، وطريقُهُ أنْ يُقَال: اللَّفظ يقتضي حصولَ الاكتفاء بمُسمَّى الغسلات، وإيجابُ العصر ليسَ مأخذُهُ تحصيل مسمَّى الغسل، بل بدليل خارج عندَ من يراه، وإذا كان بدليل خارج كان اللَّفظُ متناولًا لما قبله؛ أعني: أنَّهُ غسلَ غسلةً، فلا يجبُ [عليه] (¬4) غيرُهَا، [لحصول المسمى] (¬5) عملًا بقوله (¬6) - صلى الله عليه وسلم -: "طَهُورُ إنَاءِ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ، أنْ يَغْسِلَهُ (¬7) سَبْعًا" [فإنه يقتضي حصولَ مسمى الغسلاتِ بمجرد إصابةِ الماء، وهذا المسمى حاصلٌ في الثوب، فليكتفَ به، إلا أن يقومَ دليلٌ على اعتبار أمر زائد] (¬8).
¬__________
(¬1) أي: مصنوعًا من الزلِّ.
(¬2) في الأصل: "ولفظ"، والمثبت من "ت".
(¬3) "ت": "لفظ".
(¬4) سقط من "ت".
(¬5) زيادة من "ت".
(¬6) "ت": "في قوله" بدل "عملًا بقوله".
(¬7) "ت": "يغسل".
(¬8) زيادة من "ت".

الصفحة 424