كتاب شرح الإلمام بأحاديث الأحكام (اسم الجزء: 1)

الثامنة والخمسون: ألحقَ أحمدُ - رحمة الله عليه - في روايةٍ عنه سائرَ النجاسات بنجاسة الولوغ (¬1) في اعتبار العدد فيها، وإذا قيل بها، ففي قدره روايتان: ثلاث وسبعٌ، وقال الخِرَقيُّ من الحنابلةِ: وكلُّ إناء حلَّت فيهِ نجاسة من ولوغ كلب أو بول أو غيره، فإنَّهُ يُغسَلُ سبعًا، إحداهُنَّ بالترابِ (¬2).
قالَ القاضي منهم: الظاهرُ [من] (¬3) قولِ أحمدَ ما اختاره الخرقي، وهو وجوبُ العدد في جميع (¬4) النجاسات (¬5).
وإيجابُ العددِ والتتريبِ قياسًا علَى الولوغِ، [وهذا إنما يصِحُّ إذا أُلغي الفارقُ بين نجاسة الكلب وغيره، وهو غِلَظُ أمرِ النجاسة، أو المعنى الموجبُ لغِلْظَتِها، والله أعلم] (¬6).

التاسعة والخمسون: الحديثُ يقتضي استعمالَ التراب في غسل الإناء بمنطوقهِ، وقد قالَ به الشَّافِعي - رضي الله عنه - (¬7)، ولم يقل به مالك،
¬__________
(¬1) "ت" "بنجاسة الولوغ سائر النجاسات".
(¬2) انظر: "مختصر الخرقي" (ص: 16).
(¬3) زيادة من "ت".
(¬4) "ت": "سائر".
(¬5) انظر: "المغني" لابن قدامة (1/ 47)، وعنه نقل المؤلف رحمه الله.
(¬6) زيادة من "ت".
(¬7) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (1/ 6).

الصفحة 425