كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
ثم ساقه الطبراني أيضًا من طريق الهيثم بن رزيق، عَن أَبيه، عَن الأسلع بن شريك قال كنت ارحل ناقة النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فأصابتني جنابة في ليلة باردة وأراد رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم الرحلة فكرهت أن ارحل ناقته وأنا جنب وخشيت أن اغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض فأمرت رجلا من الأنصار فرحلها ووضعت أحجارا فأسخنت بها ماء فاغتسلت ثم لحقت رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وأصحابه فقال يا أسلع مالي أرى رحلتك تغيرت فقلت يا رسول الله لم ارحلها رحلها رجل من الأنصار قال ولم فقلت إني أصابتني جنابة فخشيت القر على نفسي فأمرته فرحلها ووضعت أحجارا فأسخنت ماء فاغتسلت به فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} إلى قوله {عفوا غفورا}.
قلت: وهذه القصة فيها شبه يسير من الأولى وبينهما مغايرة ظاهرة فحمل الطبراني وجماعة الأمر على أن ذلك كله وقع للأسلع ويؤيد ذلك أن ابن مَنْدَه قال في ترجمته أسلع بن شريك بن عوف الأعرجي ثم روى من طريق قيس بن حفص الدارمي قال سألت بعص بني عم الأسلع عنه فقال هو الأسلع بن شريك بن عوف انتهى.