كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

وقال خليفة، في "تاريخه" ومن بني الأعرج بن كعب الأسلع بن شريك روى عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في التيمم ولم أر في شيء من طرفه أنه اشجعي ولا يلتئم ذلك مع كونه من بني الأعرج بن كعب فلعله وقع فيه تصحيف سمعي أراد أن يقول الأعرجي فقال الأشجعي وأما ابن عَبد البَرِّ ففرق بين القصتين وجعلهما لرجلين كل من منهما يُقَالُ لَهُ: الأسلع فالأول قال إنه الأسلع بن الأسقع روى حديثه الربيع بن بدر والثاني الأسلع بن شريك الأعرجي التميمي ونسبه الثاني إلى الأعرج يدل على أنه الأول فإن الأول ثبت أنه اعرجي وما أدري من أين له اسم أَبيه الأسقع فإن ثبت فلعله كان يسمى شريكا ويلقب الأسقع ووقع في أصله بخطه الاعوجي بالواو وتَعَقَّبَهُ الرُّشَاطِيُّ فقال إنما هو بالراء وكذا وقع التيمي وتَعَقَّبَهُ الرُّشَاطِيُّ أيضًا.
وقد قال ابن السَّكَن: في الأعرجي أيضًا يُقَالُ لَهُ: بن شريك فهدا يدل على الوحدة والله أعلم.
وحكى ابن مَنْدَه، عَن علي بن سعيد العسكري أن اسم الأسلع الحارث بن كعب وأظنه خطأ والله أعلم.
تنبيه وقع للشيخ مغلطاي في شرح البُخارِيّ في أول كتاب التيمم نسبة قصة الأسلع هذا إلى الحافظ في كتاب البرهان ولفظه إن الأسلع الأعرجي كان يرحل للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال للنبي صَلى الله عَلَيه وسَلم إني جنب وليس عندي ماء فأنزل الله آية التيمم وهذا تقصير شديد منه مع كثرة اطلاعه.

الصفحة 124