كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
ورَوَى ابنُ شَاهِين من طريق المدائني، عَن رجاله من طرق كثيرة الى بن عباس وغيره قالوا قدم على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وفد بني عبد بن عَدِيّ فيهم الحارث بن وهب وعويمر بن الأخرم وحبيب وربيعة ابنا ملة ومعهم رهط من قومهم فذكر قصتهم مطولة وفيها قالوا إنا لانريد قتالك ولو قاتلت غير قريش لقاتلنا معك ثم أسلموا واستأمنوا لقومهم سوى رجل منهم اهدر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم دمه يُقَالُ لَهُ: أسيد بن أبي أناس فتبرؤُوا منه فبلغ أسيدا ذلك فأتى الطائف فأقام به فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف فقال له يا ابن أخي أخرج إليه فإنه لا يقتل من أتاه فخرج إليه فأسلم ووضع يده في يده فأمنه النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم ومدح النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بأبيات.
هذه القصة أن اسيدا لما أراد الاجتماع بالنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم خرج معه بامرأته وهي حامل فوضعت له ولدا في قرن الثعالب.
وذكر العسكري أنه كان رثى أهل بدر فأهدر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم دمه بذلك قال أخبرنا بذلك بن دريد، عَن أبي حاتم، عَن أبي عبيدة معمر بن المثنى.