كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
وقد رويت نظير قصته لأنس بن زنيم كما سيأتي في ترجمته ويحتمل وقوع ذلك لهما والله أعلم.
ونقل أَبو بكر بن العربي القاضي، عَن أبي عامر العبدري أنه قال أسلم أسيد هذا وصحب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وأظنه أدرك أحدا ورد ذلك بن العربي على شيخه بما تقدم ثم وجدت في فضائل علي رضي الله عنه جمع المميد بن النعمان الرافضي نحو ما ذكر العبدي فإنه ذكر قصة بدر ثم قال في آخرها فيما صنعه رضي الله عنه يوم بدر يقول أسيد بن أبي أناس يخاطب قريشا بقوله:
في كل مجمع غاية اخزاكم ... جذع يفوق على المذاكي القرح
هذا بن فاطمة الذي أفناكم ... ذبحا وقتلا بغضه لم يربح
لله دركم ألما تذكروا ... قد يذكر الحر الكريم ويستحي
والذي ذكره الزبير أن أسيدا أنشد قريشا هذه الأبيات لما ساروا إلى أحد.