كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
وقال البَغَوِيُّ: حَدَّثنا بن زنبور، حَدَّثنا بن أبي حازم، عَن سهيل، عَن أَبيه، عَن أبي هريرة أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم قال نعم الرجل أسيد بن خضير.
وقال ابن إِسحَاق: حَدَّثنا يحيى بن عباد بن عَبد الله بن الزبير، عَن أَبيه، عَن عائشة قالت ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد منهم يلحق في الفضل كلهم من بني عبد الأشهل سعد بن معاذ وأسيد بن حضير وعباد بن بشر.
وأخرج أَحمد في مسنده من طريق فاطمة بنت الحسين بن علي، عَن عائشة قالت كان أسيد بن حضير من أفاضل الناس، وكان يقول لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث لكنت حين أسمع القرآن أو اقرؤه وحين أسمع خطبة رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم وإذا شهدت جنازة.
وروى الواقدي من طريق عَبد الله التيمي، قال: كان أَبو بكر لا يقدم أحدا من الأنصار على أسيد بن حضير.
وروى البُخَارِي، في "تاريخه"، عَن ابن عمر قال لما مات أسيد بن حضير قال عمر لغرمائه فذكر قصة تدل على أنه مات في أيامه.
ورَوى ابن السَّكَن من طريق ابن عيينة، عَن هشام بن عُروَة، عَن أَبيه قال لما مات أسيد بن حضير باع عمر ماله ثلاث سنين فوفى بها دينه وقال لا اترك بني أخي عالة فرد الأرض وباع ثمرها.
وأرخ البغوي وغيره وفاته سنة عشرين وقال المَدَائِنِيُّ: سنة إحدى وعشرين.