كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

وقد أَخرجه البغوي في ترجمة الأغر المزني وسمعناه، في "الأدب المفرد" للبخاري وفيه أن الأغر كانت له أوسق على رجل من بني عَمرو بن عوف قال فجئت النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فأرسل معي أبا بكر الصديق فذكر قصة السلم.
ثم ذكر أَبو نعيم حديث معاوية بن قرة، عَن الأغر المزني في الوتر من طريق خالد بن أبي كريمة، عَن معاوية ولفظه إن رجلا أتى النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال يا رسول الله إني أصبحت ولم أوتر قال إنما الوتر بالليل.
وقال أَبو نُعَيْم: غاير بعض الناس يعني ابن مَنْدَه بين صاحب حديث الوتر وبين الذي قبله وهو واحد.
وكذا جزم ابن عَبد البَرِّ بان الأغر المزني والجهني واحد.
وقال أَبو علي بن السَّكَن، حَدَّثنا محمد بن الحسن، عَن البُخارِيّ، قال: كان مسعر يقول في روايته، عَن الأغر الجهني والمزني أصح.
وقال ابن عَبْد البر: يقال إن سليمان بن يسار روى، عَن الأغر المزني ولا يصح ومال ابن الأَثِير إلى التفرقة بين المزني والجهني وليس بشيء لأن مخرج الحديث واحد.
وقد أوضح البُخارِيّ العلة فيه وأن معشرا تفرد بقوله الجهني فأزال الاشكال.

الصفحة 197