كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
وفيهما من حديث أبي سعيد الخدري قال بعث علي إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بذهبية من اليمن فقسمها بين أربعة أحدهم الأقرع بن حابس.
وفي البُخارِيّ، عَن عَبد الله بن الزبير قال قدم ركب من بني تميم على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال أَبو بكر يا رسول الله أمر الأقرع الحديث.
ورَوَى ابنُ شَاهِين من طريق المدائني، عَن رجاله قالوا لما أصاب عيينة بن حصن من بني العنبر قدم وفدهم فذكر القصة وفيها فكلم الأقرع بن حابس رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم في السبي، وكان بالمدينة قبل قدوم السبي فنازعه عيينة بن حصن وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمه الأقرع:
وعند رسول الله قام بن حابس ... بخطة اسوار إلى المجد حازم
له أطلق الأسرى التي في قيودها ... مغللة اعناقها في الشكائم
وروى البُخَارِي، في "تاريخه" الصغير ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح من طريق محمد بن سيرين، عَن عبيدة بن عَمرو السلماني أن عيينة والأقرع استقطعا أبا بكر أرضا فقال لهما عمر إنما كأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يتألفكما على الإسلام فأما الآن فاجهدا جهدكما وقطع الكتاب.