كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

قال أَبو الفرج الأصبهاني قال أَبو عَمرو الشيباني هاجر كلاب بن أُمَيَّة بن الاسكر.
فقال أبوه فيه شعرا فأمره النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بصلة أَبيه وملازمة طاعته قال أَبو الفرج هذا خطأ من أبي عَمرو وإنما أره بذلك عمر لما غزا الفرس في خلافة عمر ثم نقل، عَن ابن المدائني، عَن أبي بكر الهذلي، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُروَة بن الزبير قال لما هاجر كلاب بن أُمَيَّة بن الاسكر إلى المدينة في خلافة عمر أقام بها مده ثم لقي طلحة والزبير فسألهما أي الأعمال أفضل قالا الجهاد في سبيل الله فسأل عمر فأغزاه، وكان أبوه قد كبر وضعف فلما طالت غيبة كلاب قال أبوه:
لمن شيخان قد نشدا كلابا ... كتاب الله لو قبل الكتابا
اناديه فيعرض في إباء ... فلا وأبي كلاب ما اصابا
وإنك والتماس الأجر بعدي ... كباغي الماء يتبع السرابا
ثم أنشد عمر أبياتا يشكو فيها شدة شوقه إليه فبكى وأمر برده إليه.

الصفحة 229