كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث له، حَدَّثنا بن الجنيد، حَدَّثنا بن أبي الزناد، عَن أَبيه، عَن الثقة أن عمر رد رجلا على أَبيه كان في الغزو فكان أبوه يبكي عليه ويقول:
أبرا بعد ضيعة والديه ... فلا وأبي كلاب ما اصابا
فقال عمر أجل وأبي كلاب ما اصابا.
وقال الفاكهي في أخبار مكة: حدثنا بن أبي عمر، قال: حَدَّثنا سفيان، عَن أبي سعيد الأعور أن عمر بن الخطاب كان إذا قدم عليه قادم سأله، عَن الناس فقدم قادم فسأله من أين قال من الطائف قال فمه، قال: رَأيتُ بها شيخا يقول:
تركت أباك مرعشة يداه ... وأمك ما تسيغ لها شرابا
إذا نعب الحمام ببطن وج ... على بيضاته ذكرا كلابا
وقال ومن كلاب قال ابن الشيخ كان غازيا قال فكتب عمر فيه فأقفلة.
وروى علي بن مسهر، عَن هشام بن عُروَة، عَن أَبيه قال أدرك أمية بن الاسكرالإسلام وهو شيخ كبير، وكان شريفا في قومه، وكان له ابنان ففرا منه، وكان أحدهما يسمى كلابا فبكاهما بأشعار فردهما عليه عمر بن الخطاب وحلف عليهما الا يفارقاه حتى يموت.

الصفحة 230