كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
وَهكذا أورد الواقدي والطبري القصة لأنس بن زنيم وساق ابن شاهين بسند منقطع إلى حرام بن خالد بن هشام الكعبي، عَن أَبيه قال لما قدم وفد خزاعة يستنصرون النبي صَلى الله عَلَيه وسَلم فذكر نحو هذه القصة وفيها فلما كان يوم الفتح أسلم أنس بن زنيم وهو القائل من أبيات.
تعلم رسول الله انك مدركي ... وأن وعيدا منك كالاخذ باليد
وأَخرجه ابن سَعد، عَن محمد بن عمر حدثني حرام بن هشام بن خالد، عَن أَبيه نحوها وفيها فقال نوفل أنت أولي بالعفو ومن منا لم يؤذك ولم يعادك وكنا في الجاهلية لا ندري ما نأخذ وما ندع حتى هدانا الله بك وانقذنا من الهلكة فقال قد عفوت عنه فقال فداك أبي وأمي.
وأول القصيدة يقول فيها.
فما حملت من ناقة فوق رحلها ... أبر وأوفى ذمة من محمد
ويقول فيها.
ونبي رسول الله أن قد هجوته ... فلا رفعت سوطي إلي إذا يدي
فإني لا عرضا خرقت ولا دما ... هرقت فذكر عالم الحق واقصد
سوى انني قد يا ويح فتية ... اصيبوا بنحس يوم طلق واسعد
أصابهم من لم يكن لدمائهم ... كفيئا فعزت غيرتي وتلددي
ذؤيبا وكلثوما وسلما وساعدا ... جميعا فإلا تدمع العين تكمد
على أن سلما ليس فيهم كمثله ... وإخوته وهل ملوك كأعبد