كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

وقال جعفر بن سليمان، عَن ثابت، عَن أنس جاءت بي أم سليم إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وأنا غلام فقالت يا رسول الله أنس أدع الله له فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة قال قد رأيت اثنتين وأنا أرجو الثالثة.
وقال جعفر أيضًا، عَن ثابت كنت مع أنس فجاء قهر مانه فقال يا أبا حمزة عطشت أرضنا قال فقام أنس فتوضأ وخرج إلى البرية وصلى ركعتين ثم دعا فرأيت السحاب تلتئم قال ثم مطرت حتى ملأت كل شيء فلما سكن المطر بعث أنس بعض أهله فقال انظر أين بلغت السماء فنظر فلم تعد أرضه الا يسيرا وذلك في الصيف.
وقال علي بن الجعد، عَن شعبة، عَن ثابت قال أَبو هريرة ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم من بن أم سليم يعني أنسا.
وروى الطَّبَرَانِيُّ في الأوسط من طريق عبيد بن عَمرو الأصبحي، عَن أبي هريرة أخبرني أنس بن مالك أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم كان يشير في الصلاة وقال لا نعلم روى أَبو هريرة، عَن أنس غير هذا الحديث.
وقال محمد بن عَبد الله، الأَنصارِيّ، حَدَّثنا بن عون، عَن موسى بن أنس أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس ليوجهه إلى البحرين على السعاية فدخل عليه عمر فاستشاره فقال ابعثه فإنه لبيب كاتب قال فبعثه ومناقب أنس وفضائله كثيرة جدا.

الصفحة 255