كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

قال البَغَوِيُّ: وَقد رَوَى يزيد بن أبي حبيب وزبان، عَن سهل بن معاذ، عَن أَبيه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أحاديث ليس فيها، عَن معاذ بن أنس، عَن أنس غير هذا.
قلت: وقع في طريقه حذف أوجب هذا الخطأ وذلك أن أَحمد رواه في مسنده، عَن حجاج بن محمد، عَن الليث بالإسنادين جميعا فقال، عَن معاذ بن أنس، عَن أَبيه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
وأَخرجه أيضًا، عَن موسى بن داود وأبي الوليد الطيالسي كلاهما، عَن الليث، عَن يزيد وعن حسن بن موسى، عَن ابن لهيعة، عَن زبان، عَن سهل بن معاذ، عَن أَبيه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
وكذا رواه أَبو يعلى، عَن أبي خيثمة، عَن يونس بن محمد بالإسنادين معا فرقهما.
وكذلك رواه الحاكم من طريق عاصم بن علي وسعيد بن سليمان كلاهما، عَن الليث.
قال ابن عساكر، في "تاريخه" رواية البغوي وهم والله أعلم.
ووقع عند الحاكم من طريق إبراهيم بن ديزيل، عَن شبابة، عَن الليث مثل ما وقع عند البغوي سواء على الخطأ.
وقد رواه الدارمي في مسنده، عَن عثمان بن أبي شيبة، عَن شبابة على الصواب كما وقع عند أَحمد وغيره.
قلت: ويؤيد أن ذلك هو الصواب أن يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد لم يلحقا معاذ بن أنس وإنما يرويان، عَن أَبيه سهل بن معاذ بن أنس والله أعلم.

الصفحة 266