كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

وفي التاريخ المظفري أني أوس بن حارثة بن لام الطائي إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فقال ابسط يدك قال على ماذا قال على أن أشهد أن لا إله الا الله غير شاك وأنك رسول الله غير مرتاب وعلى أن اضرب بهذا وأشار إلى سيفه من أمرتني فقال أحسنت بارك الله عليك وابنه خريم بن أوس صاحب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم انتهى.
ولعل أوسا عمر إلى أن أدرك الإسلام ثم رأيت في "جمهرة" ابن الكَلْبِي أن أوس بن حارثة عاش مائتي سنة.
وذكر أَبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب المعمرين أن أوس بن حارثة المذكور عاش مائتي سنة حتى هرم وذهب سمعه وعقله،
وكان سيد قومه فرحل بنوه وتركوه في عرصتهم حتى هلك فيها ضيعه فهم يسبون بذلك إلى اليوم وفي ذلك يقول الاسحم بن الحارث بن طريف بن عَمرو بن ثمامة بن مالك بن جدعاء الطائي:
أتاني في المحلة أن أوسا ... على لحمان مات من الهزال
تحمل أهله واستودعوه ... كساء من نسيج الصوف بالى
انتهى وهذا يدل على أنه مات في الجاهلية.

الصفحة 293