كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)

وقال ابن عَبْد البر: أزهر بن قيس روى عنه حريز بن عثمان لم يرو عنه غيره فيما علمت حديثه عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب.
وأورده أَبو موسى في الذيل من طريق ابن شاهين لم يزد شيئا ولما ذكره ابن الأَثِير اقتصر على ما أورده ابن عَبد البَرِّ.
وقد تم الوهم عليهم فيه جمعا وسببه أن الإسناد الذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر واسم الصحابي وبقي اسم أَبيه فتركيب هذه الترجمة من اسم أزهرومن اسم والد أزهر واسم الصحابي ولا وجود لذلك في الخارج وتبع البغوي ابن شاهين وبقية من جاء بعده من غير تأمل.
وإيضاح ذلك أن حريز بن عثمان إنما روى الحديث المذكور، عَن أزهر بن راشد، وقيل: ابن عَبد الله الهوزني، عَن عصمة بن قيس عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.
قال أَبو زُرعة الدمشقي، حَدَّثنا علي بن عياش، قال: حَدَّثنا حريز بن عثمان، عَن أبي الوليد أزهر الهوزني، عَن عصمة بن قيس صاحب النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المغرب.

الصفحة 435