كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
قال أَحمد بن حنبل أكيدر هذا هو أكيدر دومة فتمسك بن مندة لكونه أسلم بروايته وفيها نظر.
وقد ذكر بن إسحاق قصته في المغازي، قال: حَدَّثنا يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة، وكان على دومة، وكان نصرانيا فقال انك ستجده يصيد البقر فذكر القصة مطولة وفيها فقتل خالد حسان أخا أكيدر وقدم باكيدر على رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم فحقن دمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى مدينته.
وكذلك ذكر القصه نحو هذا عُروَة في المغازي في رواية ابن لهيعة، عَن أبي الأَسود، عَن عُروَة.
فعلى هذا فقدومه المدينة في رواية قيس بن النعمان كان بعد ذلك.
وستأتي هذه القصة مطولة في ترجمة بجير بن بجرة الطائي في حرف الباء الموحدة ان شاء الله تعالى.
وسيأتي كلام الباوردي في ترجمة حريث بن عبد الملك وهو أخو أكيدر في حرف الحاء.
وقال ابن حبيب في قول حسان في قصيدته اللامية المشهورة:
إما ترى رأسي تغير لونه ... شمطا فأصبح كالثغام المحول.
فلقد تراني صاحباي كأنني ... في قصر دومة أو سواء الهيكل.