كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 1)
دومة بين الشام والحجاز وهي دومة الجندل وهي لكلب وملكها أكيدر بن عبد الملك السكوني فبعث النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم إليه خالد بن الوليد فقتله بها، وكان يسكنها دومان بن إسماعيل.
وقال أَبو السعادات ابن الأَثِير أخو مصنف "أُسْد الغابة" من الناس من يقول إن أكيدر أسلم وليس بصحيح وممن وقع في كلامه ما يدل على أنه أسلم الواقدي فإنه قال في المغازي حدثني شيخ بن دومة أن رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم كتب لاكيدر هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم من رسول الله لاكيدر حين جاء الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ولكم الصدق والوفاء.
فالذي يظهر أن أكيدر صالح على الجزية كَما قَال ابن إسحاق ويحتمل أن يكون أسلم بعد ذلك كَما قَال الوَاقِدِيُّ: ثم ارتد بعد النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مع من ارتد كَما قَال البلاذري ومات على ذلك والله أعلم.